من قبل هدى للناس وأنزل الفرقان إن الذين كفروا بآيات الله لهم عذاب شديد والله عزيز ذو انتقام
من قبل هذا القرآن، ثم قال: التوراة والإنجيل هما هدى للناس ، يعني لبني إسرائيل من الضلالة.
[ ص: 157 ] قال سبحانه: وأنزل الفرقان ، يعني القرآن بعد التوراة والإنجيل، والفرقان يعني به المخرج في الدين من الشبهة والضلالة، فيه بيان كل شيء يكون إلى يوم القيامة، نظيرها في الأنبياء: ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان ، يعني المخرج من الشبهات، وفي البقرة: وبينات من الهدى والفرقان ، ثم قال سبحانه: إن الذين كفروا بآيات الله ، يعني القرآن، وهم اليهود كفروا بالقرآن، منهم: حيي ، وجدي ، وأبو ياسر بنو أخطب ، وكعب بن الأشرف ، وكعب بن أسيد ، وزيد بن التابوه وغيرهم، لهم عذاب في الآخرة شديد والله عزيز ذو انتقام ، يعني عزيز في ملكه، منيع شديد الانتقام من أهل مكة، هذا وعيد لمن خالف أمره.