ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير
ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله ، يعني بما أعطاهم الله من فضله، يعني من الرزق، وبخلوا بالزكاة، إن ذلك هو خيرا لهم بل البخل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ، وذلك أن كنز أحدهم يتحول شجاعا أقرع ذكرا، ولفيه زبيبتان كأنهما جبلان، فيطوق به في عنقه فينهشه، فيتقيه بذراعيه فيلتقمهما حتى يقضي بين الناس، فلا يزال معه حتى يساق إلى النار ويغل، وذلك قوله سبحانه: سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ، ثم قال سبحانه: ولله ميراث السماوات والأرض ، يقول: إن بخلوا بالزكاة فالله يرثهم ويرث أهل السماوات، وأهل الأرضين، فيهلكون ويبقى، والله بما تعملون خبير ، يعني في ترك الصدقة، يعني اليهود.