كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور
[ ص: 208 ] ثم خوفهم، فقال: كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم ، يعني جزاء أعمالكم، يوم القيامة فمن زحزح ، يعني صرف عن النار وأدخل الجنة فقد فاز ، يعني فقد نجى، ثم وعظهم، فقال: وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور ، يعني الفاني الذي ليس بشيء، لتبلون في أموالكم وأنفسكم ، نزلت في النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر الصديق ، رضي الله عنه، يعني بالبلاء والمصيبات، ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم حين قالوا: إن الله فقير، ثم قال: ومن الذين أشركوا ، يعني مشركي العرب، أذى كثيرا باللسان والفعل، وإن تصبروا على ذلك الأذى، وتتقوا معصيته، فإن ذلك من عزم الأمور ، يعني ذلك الصبر والتقوى من خير الأمور التي أمر الله عز وجل بها.