لكن الذين اتقوا ربهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحساب
[ ص: 211 ] ثم بين فقال سبحانه: منازل المؤمنين في الآخرة، لكن الذين اتقوا ربهم وحدوا ربهم، لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها لا يموتون، كان ذلك نزلا من عند الله وما عند الله خير للأبرار ، يعني المطيعين، وإن من أهل الكتاب ، يعني ، ابن سلام لمن يؤمن بالله ، يعني يصدق بالله، وما أنزل إليكم ، يعني أمة محمد صلى الله عليه وسلم من القرآن، وما أنزل إليهم من التوراة، ثم نعتهم، فقال: خاشعين لله ، يعني متواضعين لله، لا يشترون بآيات الله ، يعني بالقرآن ثمنا قليلا ، يعني عرضا يسيرا من الدنيا كفعل اليهود بما أصابوا من سفلتهم من المأكل من الطعام والثمار عند الحصاد، ثم قال يعني مؤمني أهل التوراة وأصحابه، ابن سلام أولئك لهم أجرهم ، يعني جزاؤهم في الآخرة عند ربهم ، وهي الجنة، إن الله سريع الحساب ، يقول: كأنه قد جاء.