للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا
وقوله سبحانه: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، نزلت في أوس بن مالك الأنصاري ، وذلك أوس بن مالك الأنصاري توفي وترك امرأته أم كحة الأنصارية، وترك ابنتين إحداهن صفية، وترك ابني عمه عرفطة ، وسويدا ابني الحارث ، فلم يعطياها ولا ولداها شيئا من الميراث، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الولدان الصغار شيئا، ويجعلون الميراث لذوي الأسنان منهم، فانطلقت أم كحة وبناتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: إن أباهن توفي، وإن سويد بن الحارث ، وعرفطة منعاهن حقهن من الميراث، فأنزل الله عز وجل في أم كحة وبناتها: للرجال نصيب أن ، يعني حظا، وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، يعني حظا مما قل منه ، يعني من الميراث، أو كثر نصيبا مفروضا ، يعني حظا مفروضا، يعني معلوما، فأخذت أم كحة الثمن وبناتها الثلثين، وبقيته لسويد ، وعرفطة.