يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم
قوله سبحانه: يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ، يعني قوالين بالعدل، شهداء لله، ولا يجرمنكم شنآن قوم ، يقول: لا تحملنكم عداوة المشركين، يعني كفار مكة، على ألا تعدلوا على حجاج ربيعة، وتستحلوا منهم محرما، اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله فاعدلوا، فإن العدل أقرب للتقوى، يعني لخوف الله عز وجل، إن الله خبير بما تعملون ، يعظهم ويحذرهم.
ثم قال سبحانه: وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ، يعني وأدوا الفرائض، لهم مغفرة لذنوبهم، وأجر عظيم ، يعني جزاء حسنا، وهو الجنة، والذين كفروا من أهل مكة، وكذبوا بآياتنا ، يعني القرآن، أولئك أصحاب الجحيم ، يعني ما عظم من النار.