الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 335 ] سورة الأنعام مكية كلها، إلا هذه الآيات، نزلت بالمدينة، ونزلت ليلا وهي خمس وستون ومائة آية كوفي والآيات المدنية هي: قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم إلى قوله لعلكم تعقلون ، وهي الآيات المحكمات.

وقوله: وما قدروا الله حق قدره إلى آخر الآية.

وقوله: ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ، نزلت في مسيلمة ، ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله ، نزلت في عهد عبد الله بن سعد بن أبي سرح.

وقوله: ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت .

وقوله: والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق ، الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه .

هذه الآيات مدنيات، وسائرها مكي، نزل بها جبريل، عليه السلام، ومعه سبعون ألف ملك، طبقوا ما بين السماء والأرض، لهم زجل بالتسبيح والتمجيد والتحميد،  حتى كادت الأرض أن ترتج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " سبحان الله العظيم وبحمده "، وخر النبي ساجدا، فيها خصومة مشركي العرب وأهل الكتاب، وذلك أن قريشا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: من ربك؟ فقال: " ربي الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد "، فقالوا: أنت كذاب، ما اختصك الله بشيء، وما أنت عليه بأكرم منا، فأنزل الله عز وجل:

التالي السابق


الخدمات العلمية