قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني بريء مما تشركون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح الظالمون
[ ص: 340 ] قل أي شيء أكبر شهادة ، وذلك أن كفار قريش قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم، أما وجد الله رسولا غيرك ما نرى أحدا يصدقك بما تقول: وقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر، فمن يشهد لك أن الله هو الذي أرسلك؟ فقال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لهم أي شيء أكبر شهادة ، قالوا: الله أكبر شهادة من غيره، فقال الله: قل لهم يا محمد الله شهيد بيني وبينكم بأني رسول، "و" أنه وأوحي إلي هذا القرآن من عند الله، لأنذركم به ، يعني لكي أنذركم بالقرآن يا أهل مكة، ومن بلغ القرآن من الجن والإنس، فهو نذير لهم، يعني القرآن إلى يوم القيامة، ثم قال: أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى ؟ قالوا: نعم نشهد، قال الله للنبي صلى الله عليه وسلم: قل لهم لا أشهد بما شهدتم، ولكن أشهد قل إنما هو إله واحد ، قل لهم: وإنني بريء مما تشركون به غيره.
وأنزل في قولهم: لقد سألنا عنك أهل الكتاب، فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر، فقال: الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه ، أي صفة، محمد صلى الله عليه وسلم في كتبهم كما يعرفون أبناءهم .
حدثنا عبيد الله ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا الهذيل ، عن ، قال: إن مقاتل ، قال: لأنا أعرف عبد الله بن سلام بمحمد، عليه السلام، مني بابني ; لأني لا أعلم ما أحدثت فيه أمه، ثم نعتهم، فقال: الذين خسروا أنفسهم ، يعني غبنوا أنفسهم، فهم لا يؤمنون ، لا يصدقون بمحمد صلى الله عليه وسلم، بأنه رسول الله، وأنزل الله في قولهم أيضا: والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه ، يعني القرآن، منزل من ربك بالحق فلا تكونن من الممترين ، يعني من الشاكين بأن القرآن جاء من الله، نظيرها في يونس: ومن أظلم ، يقول: فلا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبا بأن معه شريكا لقولهم: إن مع الله آلهة أخرى، ثم قال: أو كذب بآياته ، يعني بالقرآن أنه ليس من الله، إنه لا يفلح الظالمون ، يعني [ ص: 341 ] المشركين في الآخرة يعيبهم، نظيرها في يونس.