وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم
وهو الذي جعلكم خلائف الأرض ، يعني من بعد هلاك الأمم الخالية، ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم ، يعني بالدرجات الفضائل والرزق ; لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم: ما يحملك على الذي أتيتنا به إلا الحاجة، فنحن نجمع لك أموالنا، فنزلت: ورفع بعضكم فوق بعض درجات ليبلوكم في ما آتاكم ، يعني ليبتليكم فيما أعطاكم، يقول: يبتلى بعض المؤمنين الموسر بالغنى، ويبتلى بعض المؤمنين المعسر بالفاقة، إن ربك سريع العقاب لمن عصاه في فاقة أو غنى، يخوفهم كأنه قد جاء ذلك اليوم، وإنه لغفور رحيم بعد التوبة.
[ ص: 382 ] قوله: من الضأن اثنين ، يعني كبشا ونعجة.
ومن المعز اثنين ، يعني تيسا وشاة.
ومن الإبل اثنين ، يعني جملا وناقة.
ومن البقر اثنين ، يعني ثورا وبقرة.
[ ص: 383 ]