اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين فلنسألن الذين أرسل إليهم ولنسألن المرسلين
ثم قال لأهل مكة: اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ، يعني القرآن، ولا تتبعوا من دونه أولياء ، يعني أربابا، ثم أخبر عنهم، فقال: قليلا ما تذكرون ، يعني بالقليل أنهم لا يعقلون فيعتبرون.
ثم وعظهم، فقال: وكم من قرية أهلكناها بالعذاب، فجاءها بأسنا بياتا ، وهم نائمون، يعني ليلا، أو جاءهم العذاب، هم قائلون ، يعني بالنهار.
فما كان دعواهم إذ جاءهم بأسنا ، يقول: فما كان قولهم عند نزول العذاب بهم، إلا أن قالوا إنا كنا ظالمين ، لقولهم في حم المؤمن: آمنا بالله وحده .
[ ص: 384 ] ثم قال: فلنسألن في الآخرة الذين أرسل إليهم ، يعني الأمم الخالية الذين أهلكوا في الدنيا: ما أجابوا الرسل في التوحيد؟ ولنسألن المرسلين ماذا أجيبوا في التوحيد؟