الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير  

إن الذين آمنوا ، يعني صدقوا بتوحيد الله، وهاجروا إلى المدينة، وجاهدوا العدو بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله ، فهؤلاء المهاجرون، ثم ذكر الأنصار، فقال: والذين آووا النبي صلى الله عليه وسلم، ونصروا النبي صلى الله عليه وسلم

ثم جمع المهاجرين والأنصار، فقال: أولئك بعضهم أولياء بعض في الميراث؛ ليرغبهم بذلك في الهجرة، فقال الزبير بن العوام ونفر معه: كيف يرثنا غير أوليائنا، وأولياؤنا على ديننا، فمن أجل أنهم لم يهاجروا لا ميراث بيننا، فقال الله بعد ذلك: والذين آمنوا ، يعني صدقوا بتوحيد الله، ولم يهاجروا إلى المدينة، ما لكم من ولايتهم من شيء في الميراث حتى يهاجروا إلى المدينة، ثم قال: وإن استنصروكم في الدين يا معشر المهاجرين إخوانكم الذين لم يهاجروا إليكم، فأتاهم عدوهم من المشركين، فقاتلوهم ليردوهم عن الإسلام، فعليكم النصر فانصروهم، ثم استثنى، فقال: إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق ، يقول: إن استنصر الذين لم يهاجروا إلى المدينة على أهل عهدكم، فلا تنصروهم، والله بما تعملون بصير .

التالي السابق


الخدمات العلمية