المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون
ثم أخبر عن المنافقين، فقال: المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ، يعني أولياء بعض في النفاق، يأمرون بالمنكر ، يعني بالتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم، وينهون عن المعروف ، يعني الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما جاء به، ويقبضون أيديهم ، يعني يمسكون عن النفقة في خير، نسوا الله فنسيهم ، يقول: تركوا العمل بأمر الله، فتركهم الله عز وجل من ذكره، إن المنافقين هم الفاسقون . وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار ، يعني مشركي العرب، نار جهنم خالدين فيها لا يموتون، هي حسبهم ، يقول: حسبهم بجهنم شدة العذاب، ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم ، يعني دائم.
هؤلاء المنافقون والكفار، كالذين من قبلكم ، يعني من الأمم الخالية، كانوا أشد منكم قوة ، يعني بطشا، وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم ، يعني بنصيبهم من الدنيا، فاستمتعتم بخلاقكم ، يعني بنصيبكم من الدنيا، كقوله: لا خلاق لهم ، يعني لا نصيب لهم، ثم قال: كما استمتع الذين من قبلكم من الأمم الخالية، بخلاقهم ، يعني [ ص: 58 ] بنصيبهم، وخضتم أنتم في الباطل والتكذيب، كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم ، يعني بطلت أعمالهم، فلا ثواب لهم في الدنيا (و) ولا في والآخرة لأنها كانت في غير إيمان، وأولئك هم الخاسرون .