مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا واق
مثل الجنة التي وعد المتقون ، يعني شبه الجنة في الفضل والخير، كشبه النار في شدة العذاب، ثم نعت الجنة، فقال: تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم ، يعني طعامها لا يزول ولا ينقطع، وهكذا وظلها ، ثم قال: تلك الجنة عقبى الذين اتقوا ، عاقبة حسناهم الجنة، وعقبى الكافرين النار ، يعني وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله النار.
والذين آتيناهم الكتاب ، يقول: أعطيناهم التوراة، وهم وأصحابه، مؤمنو أهل التوراة، عبد الله بن سلام يفرحون بما أنزل إليك من القرآن، ثم قال: ومن الأحزاب ، يعني ، ابن أمية وابن المغيرة ، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قصي ، من ينكر بعضه ، أنكروا الرحمن، والبعث، ومحمدا، عليه السلام، قل إنما أمرت أن أعبد الله ، يعني أوحد الله، ولا أشرك به شيئا، إليه أدعو ، يعني إلى معرفته، وهو التوحيد، أدعو، وإليه مآب ، يعني وإليه المرجع.
وكذلك أنزلناه حكما عربيا ولئن اتبعت أهواءهم ، يعني حين دعي إلى ملة آبائه، بعد ما جاءك من العلم ، يعني من البيان، ما لك من الله من ولي ، يعني قريبا ينفعك، ولا واق ، يعني يقي العذاب عنك.