ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون والجان خلقناه من قبل من نار السموم وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين
[ ص: 202 ] ولقد خلقنا الإنسان ، يعني آدم، من صلصال . حدثنا عبيد الله ، حدثني أبي، حدثني الهذيل ، عن ، مقاتل والضحاك ، عن الصلصال الطين الجيد، يعني الجر إذا ذهب عنه الماء تشقق، فإذا حرك تقعقع، ابن عباس: من حمإ ، يعني الأسود، مسنون ، يعني المنتن، فكان التراب مبتلا، فصار أسود منتنا.
ثم قال: والجان ، يعني إبليس، خلقناه من قبل آدم، من نار السموم ، يعني صاف ليس فيه دخان، وهو المارج من نار، يعني الجان، وإنما سمي إبليس الجان؛ لأنه من حي من الملائكة، يقال لهم: الجن، والجن جماعة، والجان واحد.
وإذ قال ، يعني وقد قال: ربك للملائكة الذين في الأرض، منهم إبليس، قال لهم: قبل أن يخلق آدم، عليه السلام: إني خالق بشرا ، يعني آدم، من صلصال من حمإ ، يعني أسود، مسنون ، يعني منتن.
فإذا سويته ، يعني سويت خلقه، ونفخت فيه ، يعني آدم، من روحي فقعوا له ساجدين ، يقول: فاسجدوا لآدم.
فسجد الملائكة الذين هم في الأرض، كلهم أجمعون . ثم استثنى من الملائكة إبليس، فقال سبحانه: إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين لآدم، عليه السلام.