الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين  يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون

ثم رجع إلى المنافقين، فقال عز وجل: ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ، يعني صدقنا بالله بأنه واحد لا شريك له، وصدقنا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال بأنه كائن، فكذبهم الله عز وجل، فقال: وما هم بمؤمنين ، يعني بمصدقين بالتوحيد ولا بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال.

يخادعون الله حين أظهروا الإيمان بمحمد، وأسروا التكذيب، والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ، نزلت في منافقي أهل الكتاب اليهود، منهم: عبد الله بن أبي بن سلول ، وجد بن قيس ، والحارث بن عمرو ، ومغيث بن قشير ، وعمرو بن زيد ، فخدعهم الله في الآخرة حين يقول في سورة الحديد ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا ، فقال لهم استهزاء بهم كما استهزؤوا في الدنيا بالمؤمنين حين قالوا: آمنا وليسوا بمؤمنين، وذلك قوله عز وجل: إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم ، أيضا على الصراط حين يقال لهم: ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا [ ص: 33 ]

التالي السابق


الخدمات العلمية