لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور
يهب لمن يشاء إناثا يعني : الجواري ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم [ ص: 174 ] يعني : يخلط بينهم .
قال المعنى : يجعل بعضهم ذكورا وبعضهم إناثا; تقول العرب : زوجت إبلي إذا قرنت بعضها إلى بعض ، وزوجت الصغار بالكبار إذا قرنت كبيرا بصغير وهو الذي أراد محمد : مجاهد .
وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب فكان موسى ممن كلمه الله وراء حجاب أو يرسل رسولا جبريل فيوحي بإذنه ما يشاء .
قال قيل : محمد : إلا وحيا يعني : إلهاما ، وتقرأ : أو يرسل بالرفع والنصب; فمن قرأها بالنصب فالمعنى : ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا بأن يوحي أو أن يرسل ، ومن قرأ بالرفع فالمعنى : أو هو يرسل .
وكذلك أوحينا إليك روحا يعني : القرآن من أمرنا .
قال معنى محمد : روحا أي : ما يهتدي به الخلق; فيكون حياة [من الضلال] .
ما كنت تدري قبل أن نوحيه إليك ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه يعني : القرآن نورا أي : ضياء من الظلمة وإنك لتهدي لتدعو إلى صراط طريق مستقيم صراط الله طريق الله ألا إلى الله تصير الأمور يعني : أمور الخلائق .
[ ص: 175 ]