والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجون والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم إذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون
والذي نزل من السماء ماء بقدر .
يحيى : عن عاصم بن حكيم ، عن ، عن سليمان التيمي ، [ ص: 177 ] عن الحسن بن مسلم قال : " ما عام بأكثر مطرا من عام - أو قال : ماء - ولكن الله يصرفه حيث يشاء " . ابن عباس
فأنشرنا به يعني : فأحيينا به بلدة ميتا اليابسة التي ليس فيها نبات كذلك تخرجون يعني : البعث يرسل الله مطرا منيا; كمني الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم; كما ينبت الأرض الثرى والذي خلق الأزواج كلها تفسير الحسن : يعني : الشتاء والصيف ، والليل والنهار ، والسماء والأرض ، وكل اثنين ، فالواحد منهما زوج . قال وقيل : معنى الأزواج : الأصناف ، تقول : عندي من كل زوج أي : من كل صنف . محمد :
وجعل لكم أي : خلق لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستووا على ظهوره ظهور ما سخر لكم; أي : تركبوه .
وما كنا له مقرنين يعني : مطيقين ، قال : تقول : أنا مقرن لك; أي مطيق لك; وقيل : إن اشتقاق اللفظة من قولهم : أنا قرن لفلان إذا كنت مثله في الشدة ، فإذا أردت السن قلت : قرنه بفتح القاف .
[ ص: 178 ] قال قد بين الله لكم ما تقولون إذا ركبتم في البر ، وما تقولون إذا ركبتم في البحر; إذا ركبتم في البر قلتم : قتادة : سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون وإذا ركبتم في البحر قلتم : بسم الله مجراها ومرساها الآية .
يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن عن أيوب بن موسى ، عن سعيد المقبري ، " أبي هريرة " . أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : إذا ركب راحلته : بسم الله اللهم ازو لنا الأرض وهون علينا السفر ، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل ، اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال
[ ص: 179 ]