الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون  لا يفتر عنهم وهم فيه مبلسون  وما ظلمناهم ولكن كانوا هم الظالمين  ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون  لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون  أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون  أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون  

                                                                                                                                                                                                                                      إن المجرمين المشركين في عذاب جهنم خالدون لا يفتر عنهم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 195 ] العذاب وهم فيه مبلسون يائسون من أن يخرجوا منها ، قال : وما ظلمناهم يعني : كفار الأمم كلها; فنعذبهم في الآخرة بغير ذنب ولكن كانوا هم الظالمين لأنفسهم بكفرهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : هم الظالمين هم ها هنا صلة; فلا موضع لها في الإعراب .

                                                                                                                                                                                                                                      ونادوا يا مالك وهو خازن النار ملك من الملائكة ليقض علينا ربك أي : يميتنا ، يدعون مالكا; فلا يجيبهم مقدار ثمانين سنة ، ثم يكون جواب مالك إياهم : إنكم ماكثون .

                                                                                                                                                                                                                                      لقد جئناكم بالحق بالقرآن; يقوله للأحياء ولكن أكثركم للحق كارهون يعني : من لا يؤمن أم أبرموا أمرا كادوا كيدا بمحمد فإنا مبرمون كائدون لهم بالعذاب ، وذلك ما كانوا اجتمعوا له في دار الندوة في أمر النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : وإذ يمكر بك الذين كفروا الآية ، وقد مضى تفسير ذلك في سورة الأنفال .

                                                                                                                                                                                                                                      أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم ما كانوا يتناجون فيه من أمر النبي بلى ورسلنا الملائكة ) الحفظة لديهم عندهم يكتبون أعمالهم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 196 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية