أفرأيت من اتخذ إلهه هواه هو المشرك ، اتخذ هواه إلها; فعبد الأوثان من دون الله .
قوله وأضله الله على علم وختم على سمعه فلا يسمع الهدى من الله ، يعني سمع قبول وقلبه أي : وختم على قلبه; فلا يفقه الهدى .
وجعل على بصره غشاوة فلا يبصر الهدى فمن يهديه من بعد الله أي : لا أحد أفلا تذكرون .
قال غشاوة : غطاء ، ومنه غاشية السرج ، وأنشد بعضهم : محمد :
(صحبتك إذ عيني عليها غشاوة فلما انجلت قطعت نفسي ألومها )
ويقال : غشاوة برفع الغين ، وغشوة بفتحها بغير ألف ، وقد قرئ بهما .[ ص: 215 ] وقوله : وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا أي : نموت ونولد .
قال المعنى : يموت قوم ويحيا قوم; وهو الذي أراد يحيى . محمد :
وما يهلكنا إلا الدهر الزمان ، أي : هكذا كان من قبلنا ، وكذلك نحن .
قوله : وما لهم بذلك من علم بأنهم لا يبعثون إن هم إلا يظنون إن ذلك منهم إلا ظن .
قال (إن ) بمعنى (ما ) أي : ما هم إلا يظنون . محمد