الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا وما نحن بمستيقنين  وبدا لهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون  

                                                                                                                                                                                                                                      وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة يعني : القيامة لا ريب فيها لا شك فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ما نشك إلا شكا وما نحن بمستيقنين أن الساعة آتية .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : [(الساعة ) ترفع وتنصب فمن] رفع فعلى معنى [الابتداء] ، [ ص: 219 ] ومن نصبها عطف على (الوعد ) ، المعنى : إذا قيل : إن وعد الله حق وأن الساعة [آتية .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : إن نظن إلا ظنا قيل : المعنى : ما نعلم ذلك إلا شكا ولا نستيقنه; لأن الظن قد يكون بمعنى العلم كقوله : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها أي : علموا ومثل هذا في الشعر - لم يثبت لأحد - :

                                                                                                                                                                                                                                      (فقلت : لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم بالفارسي المسرد )

                                                                                                                                                                                                                                      وقد يكون الظن أيضا بمعنى الشك .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله وبدا لهم سيئات ما عملوا أي : حين غضب عليهم علموا أن أعمالهم تلك سيئات ، ولم يكونوا يرون أنها سيئات .

                                                                                                                                                                                                                                      وحاق بهم نزل بهم ما كانوا به يستهزئون كانوا يستهزئون بالنبي والمؤمنين; فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء ، فصاروا في النار .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 220 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية