وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة يعني : القيامة لا ريب فيها لا شك فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ما نشك إلا شكا وما نحن بمستيقنين أن الساعة آتية .
قال [(الساعة ) ترفع وتنصب فمن] رفع فعلى معنى [الابتداء] ، [ ص: 219 ] ومن نصبها عطف على (الوعد ) ، المعنى : إذا قيل : إن وعد الله حق وأن الساعة [آتية . محمد :
قوله : إن نظن إلا ظنا قيل : المعنى : ما نعلم ذلك إلا شكا ولا نستيقنه; لأن الظن قد يكون بمعنى العلم كقوله : ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها أي : علموا ومثل هذا في الشعر - لم يثبت لأحد - :
(فقلت : لهم ظنوا بألفي مدجج سراتهم بالفارسي المسرد )
وقد يكون الظن أيضا بمعنى الشك .قوله وبدا لهم سيئات ما عملوا أي : حين غضب عليهم علموا أن أعمالهم تلك سيئات ، ولم يكونوا يرون أنها سيئات .
وحاق بهم نزل بهم ما كانوا به يستهزئون كانوا يستهزئون بالنبي والمؤمنين; فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء ، فصاروا في النار .
[ ص: 220 ]