الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم  ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا وبشرى للمحسنين  إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون  أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاء بما كانوا يعملون  

                                                                                                                                                                                                                                      وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 224 ] ومن قبله من قبل القرآن كتاب موسى إماما يعني : التوراة; يهتدون به ورحمة لمن آمن به وهذا كتاب يعني : القرآن مصدق للتوراة والإنجيل (لسانا عربيا لتنذر الذين ظلموا) أشركوا وبشرى للمحسنين المؤمنين بالجنة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : إماما ، منصوب على الحال ، ورحمة عطف عليه ، و لسانا عربيا منصوب أيضا على الحال ، المعنى : مصدق لما بين يديه عربيا وذكر (لسانا ) توكيدا .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا على ذلك فلا خوف عليهم الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : عن يونس بن إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن [عامر] بن سعد البجلي قال : " قرأ أبو بكر الصديق هذه الآية ، فقالوا : وما الاستقامة يا خليفة رسول الله ؟ قال : لم يشركوا " .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 225 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية