الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير  ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون  فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ولا تستعجل لهم كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون  

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : أولم يروا يعني : المشركين أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن كقوله : وما مسنا من لغوب بقادر على أن يحيي الموتى .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : دخلت الباء في خبر (أن ) بدخول (أولم ) في أول الكلام ، المعنى : أليس الله بقادر على أن يحيي الموتى .

                                                                                                                                                                                                                                      ويوم يعرض الذين كفروا على النار أليس هذا بالحق يقال لهم وهم في [ ص: 233 ] النار : أليس هذا بالحق الذي كنتم توعدون في الدنيا ؟ فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل تفسير الكلبي يعني : من أمر بالقتال من الرسل ولا تستعجل لهم يعني : المشركين بالعذاب .

                                                                                                                                                                                                                                      كأنهم يوم يرون ما يوعدون يعني : العذاب لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ [ ] فهل يهلك بعد البلاغ إلا القوم الفاسقون المشركون .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 234 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية