الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم  طاعة وقول معروف فإذا عزم الأمر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم  فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم  أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم  أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها  

                                                                                                                                                                                                                                      ويقول الذين آمنوا لولا هلا نزلت سورة محكمة أي : مفروض فيها القتال .

                                                                                                                                                                                                                                      رأيت الذين في قلوبهم مرض يعني : المنافقين ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت خوفا وكراهية للقتال فأولى لهم هذا وعيد من الله لهم ، ثم انقطع الكلام .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : طاعة أي : طاعة لله ورسوله وقول معروف خير مما أضمروا [ ص: 243 ] من النفاق فإذا عزم الأمر بالجهاد في سبيل الله فلو صدقوا الله فكان باطن أمرهم وظاهره صدقا لكان خيرا لهم يعني : به المنافقين .

                                                                                                                                                                                                                                      قال : فهل عسيتم إن توليتم عما في قلوبكم من النفاق حتى تظهروه شركا أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أي : تقتلوا قرابتكم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قرأ نافع عسيتم بكسر السين ، وقرأ غير واحد من القراء بالفتح ، وهي أعلى اللغتين وأفصحهما; ذكره أبو عبيد .

                                                                                                                                                                                                                                      أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم عن الهدى (وأعمى أبصارهم عنه أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها أي : أن على قلوبهم أقفالها; وهو الطبع .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية