الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم في لحن القول والله يعلم أعمالكم  ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم  

                                                                                                                                                                                                                                      ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم يعني : نعتهم من غير أن تعرفهم ولتعرفنهم في لحن القول يعني : تعللهم وما كانوا يعتذرون به من الباطل في الغزو ، وفيما يكون منهم من القول ، ثم أخبره الله بهم ، فلم يخف على رسول الله بعد هذه الآية منافق ، وأسرهم النبي إلى حذيفة .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : (في لحن القول ) أي : في لحن كلامهم ومعناه ، وأصل الكلمة [ ص: 245 ] من قولهم : لحنت أي : بينت ، وألحنت الرجل فلحن; أي : فهمته ففهم .

                                                                                                                                                                                                                                      والله يعلم أعمالكم من قبل أن تعملوا .

                                                                                                                                                                                                                                      ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين وهذا علم الفعال ونبلو أخباركم أي : نختبركم; فنعلم من يصدق فيما أعطي من الإيمان ومن يكذب .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية