محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما
أشداء على الكفار رحماء بينهم يعني : متوادين تراهم ركعا سجدا يعني : الصلوات الخمس يبتغون فضلا من الله ورضوانا بالصلاة والصوم والدين كله سيماهم في وجوههم من أثر السجود قال بعضهم : سيماهم في الآخرين يقومون غرا محجلين من أثر الوضوء ذلك مثلهم في التوراة [ ص: 259 ] أي : نعتهم ومثلهم في الإنجيل أي : ونعتهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه النعت الأول في التوراة ، والنعت الآخر في الإنجيل و (شطأه ) : فراخه فآزره فشده فاستغلظ أي : فاشتد فاستوى على سوقه أي : أصوله قال يقال : قد أشطأ الزرع فهو مشطئ إذا أفرخ . محمد :
ومعنى (آزره ) : أعانه وقواه ، و (السوق ) جمع : ساق .
يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار أي : يخرجون فيكونون قليلا كالزرع حين يخرج ضعيفا فيكثرون ويقوون ، فشبههم بالزرع يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار . يقول : إنما يفعل ذلك بهم ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما يعني : الجنة .
[ ص: 260 ]