الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين  واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون  فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ الآية ، تفسير الكلبي : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق وهم حي من خزاعة; ليأخذ منهم صدقاتهم ، ففرحوا بذلك وركبوا يلتمسونه ، فبلغه أنهم قد [ ص: 262 ] ركبوا يتلقونه ، وكان بينهم وبين الوليد ضغن في الجاهلية ، فخاف الوليد أن يكونوا إنما ركبوا إليه ليقتلوه ، فرجع إلى رسول الله ولم يلقهم فقال : يا رسول الله ، إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم ، وكفروا بعد إسلامهم قالوا : يا رسول الله ، إلينا إنما رده غضبة غضبته علينا; فإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله . فأنزل الله [عذرهم] في هذه الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      واعلموا أن فيكم رسول الله مقيما بينكم; فلا تضلون ما قبلتم منه لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم أي : في دينكم ، العنت : الحرج والضيق ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم بما وعدكم عليه من الثواب وكره إليكم الكفر والفسوق الفسوق والعصيان واحد أولئك هم الراشدون الذين حبب إليهم الإيمان فضلا من الله ونعمة أي : بفضل من الله ونعمته فعل ذلك بهم والله عليم بخلقه حكيم في أمره .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية