يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان أولئك هم الراشدون فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ الآية ، تفسير الكلبي : الوليد بن عقبة إلى بني المصطلق وهم حي من خزاعة; ليأخذ منهم صدقاتهم ، ففرحوا بذلك وركبوا يلتمسونه ، فبلغه أنهم قد [ ص: 262 ] ركبوا يتلقونه ، وكان بينهم وبين الوليد ضغن في الجاهلية ، فخاف الوليد أن يكونوا إنما ركبوا إليه ليقتلوه ، فرجع إلى رسول الله ولم يلقهم فقال : يا رسول الله ، إن بني المصطلق منعوا صدقاتهم ، وكفروا بعد إسلامهم قالوا : يا رسول الله ، إلينا إنما رده غضبة غضبته علينا; فإنا نعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله . فأنزل الله [عذرهم] في هذه الآية . بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث
واعلموا أن فيكم رسول الله مقيما بينكم; فلا تضلون ما قبلتم منه لو يطيعكم في كثير من الأمر لعنتم أي : في دينكم ، العنت : الحرج والضيق ولكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم بما وعدكم عليه من الثواب وكره إليكم الكفر والفسوق الفسوق والعصيان واحد أولئك هم الراشدون الذين حبب إليهم الإيمان فضلا من الله ونعمة أي : بفضل من الله ونعمته فعل ذلك بهم والله عليم بخلقه حكيم في أمره .