واستمع يوم يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج إنا نحن نحيي ونميت وإلينا المصير يوم تشقق الأرض عنهم سراعا ذلك حشر علينا يسير نحن أعلم بما يقولون وما أنت عليهم بجبار فذكر بالقرآن من يخاف وعيد
قوله : واستمع أي : إنك ستستمع يوم يناد المناد من مكان قريب والمنادي : صاحب الصور ، ينادي من الصخرة من بيت المقدس; في تفسير [ ص: 281 ] قال : وهي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا . قتادة .
تشقق الأرض عنهم سراعا إلى المنادي - صاحب الصور - إلى بيت المقدس قال عز وجل : ذلك حشر علينا يسير هين نحن أعلم بما يقولون أنك شاعر ، وأنك ساحر ، وأنك كاهن ، وأنك كاذب ، وأنك مجنون; أي : فسيجزيهم بذلك النار وما أنت عليهم بجبار برب تجبرهم على الإيمان .
قال وقد قيل : ليس هو من : أجبرت الرجل على الأمر إذا قهرته عليه ، لا يقال من ذلك فعال; والجبار : الملك ، سمي بذلك; لتجبره ، فالمعنى على هذا : لست عليهم بملك مسلط ، إنما يؤمن من يريد الله أن يؤمن ، وهذه منسوخة نسختها القتال . محمد :
(فذكر بالقرآن من يخاف وعيدي) وهو المؤمن يقبل التذكرة ، أي : إنما يقبل نذارتك بالقرآن من يخاف وعيدي; أي : وعيدي بالنار .
[ ص: 282 ]