إن المتقين في جنات وعيون آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين كانوا قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون وفي أموالهم حق للسائل والمحروم وفي الأرض آيات للموقنين وفي أنفسكم أفلا تبصرون وفي السماء رزقكم وما توعدون فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون
إن المتقين في جنات وعيون وهي الأنهار آخذين ما آتاهم أعطاهم ربهم في الجنة .
قال (آخذين ) نصب على الحال المعنى : في جنات وعيون في حال أخذهم ما آتاهم ربهم . محمد :
كانوا قليلا من الليل ما يهجعون تفسير الحسن : يقول : كانوا لا ينامون منه إلا قليلا .
وبالأسحار هم يستغفرون .
يحيى : عن خالد ، عن عن يزيد الرقاشي ، قال : قال رسول الله : " أنس بن مالك قال الله : إن من أحب أحبائي إلي المشائين إلى المساجد المستغفرين بالأسحار [ ص: 285 ] المتحابين في ، أولئك الذين إذا أردت أهل الأرض بسوء فذكرتهم صرفته عنهم بهم " .
قال قوله : محمد : ما يهجعون جائز أن تكون (ما ) مؤكدة صلة ، وجائز أن يكون ما بعدها مصدرا ، المعنى : كانوا قليلا من الليل هجوعهم .
وفي أموالهم حق للسائل والمحروم السائل : الذي يسأل ، والمحروم في تفسير الحسن : المتعفف القاعد في بيته الذي لا يسأل .
قوله : وفي الأرض آيات أي : فيما خلق الله فيها آيات للموقنين .
وفي أنفسكم أي : في بدء خلقكم من تراب; يعني : آدم ثم خلق نسله من نطفة أفلا تبصرون يقوله للمشركين وفي السماء رزقكم المطر فيه أرزاق الخلق وما توعدون تفسير بعضهم يعني : من الوعد والوعيد من [ ص: 286 ] السماء فورب السماء والأرض إنه أقسم بنفسه إن هذا القرآن لحق مثل ما أنكم تنطقون .
قال من نصب (مثل ) فجائز أن يكون على التوكيد بمعنى : إنه لحق حقا مثل نطقكم . محمد :