والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها ولا تأثيم ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون قالوا إنا كنا قبل في أهلنا مشفقين فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم إنا كنا من قبل ندعوه إنه هو البر الرحيم فذكر فما أنت بنعمت ربك بكاهن ولا مجنون [ ص: 297 ] (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم) .
يحيى : عن (سعيد) عن عمرو بن مرة ، عن عن سعيد بن جبير ، قال : " ابن عباس " . إن الله ليرفع للمؤمن ولده في درجته في الجنة ، وإن كانوا دونه في العمل; لتقر بهم عينه
[ ص: 298 ] وكذلك الآباء يرفعون للأبناء; إذا كانت الآباء دون الأبناء في العمل .
قوله : وما ألتناهم أي : وما نقصناهم من عملهم من شيء كل امرئ يعني : أهل النار بما كسب من عمل رهين .
[ ص: 299 ] وأمددناهم بفاكهة .
يحيى : عن [عثمان ، عن] عن نعيم [بن] عبد الله ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أبي هريرة والذي نفسي بيده إن أهل الجنة ليتناولون من قطوفها وهم متكئون على فرشهم ما تصل إلى يد [أحدهم حتى يبدل الله مكانها أخرى] " .
يتنازعون فيها أي : لا يتعاطون فيها كأسا والكأس : الخمر لا لغو فيها ولا تأثيم تفسير لا يستبون فيها ، ولا يأثمون في شيء . مجاهد :
قال الكأس في اللغة : الإناء المملوء; فإذا كان فارغا فليس بكأس . وتقرأ : لا لغو فيها ولا تأثيم بالنصب ، إلا أن الاختيار عند النحويين إذا كررت " لا " في مثل هذا الموضع الرفع ، والنصب جائز ، فمن رفع فعلى الابتداء و " فيها " هو الخبر ، ومن نصب فعلى النفي والتبرئة . محمد :
قوله : ويطوف عليهم غلمان لهم كأنهم لؤلؤ مكنون يعني : صفاء ألوانهم والمكنون في أصدافه وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون يسائل بعضهم بعضا عن شفقتهم في الدنيا من عذاب الله قالوا إنا كنا قبل في الدنيا في أهلنا مشفقين من عذاب النار فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم [ ص: 300 ] النار إنا كنا من قبل ندعوه أن يقينا عذاب السموم إنه هو البر الرحيم بر بالمؤمنين رحيم بهم .
قوله : فذكر فما أنت بنعمت ربك الآية .
قال هو كما تقول : ما أنت بحمد الله . محمد :