الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر  إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر  تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر فكيف كان عذابي ونذر  ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر  

                                                                                                                                                                                                                                      كذبت عاد أي : فأهلكتهم فكيف كان عذابي ونذر أي : كان شديدا إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا والصرصر : الباردة الشديدة البرد ، وهي ريح الدبور في يوم نحس أي : مشئوم مستمر استمر بالعذاب ، وكان ذلك من يوم الأربعاء إلى يوم الأربعاء .

                                                                                                                                                                                                                                      كأنهم أعجاز نخل منقعر شبههم في طولهم وعظمتهم بالأعجاز ، وهي النخل الذي قد انقلعت من أصولها فسقطت على الأرض .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : قوله : منقعر قالوا : قعرت النخلة أقعرها - بفتح العين - إذا قطعتها قعرا . وقعرت البئر أقعرها - بكسر العين - إذا بلغت قعرها بنزول أو حفر . والنخل تذكر وتؤنث; يقال : هذا نخل وهذه نخل ، فمنقعر على من قال : هذا نخل ، ومن قال هذه نخل مثل قوله . كأنهم أعجاز نخل خاوية .

                                                                                                                                                                                                                                      ومعنى يسرنا أي : سهلنا ، وروي أن كتب أهل الأديان نحو التوراة [ ص: 320 ] والإنجيل إنما يتلوها أهلها (نظرا ) ولا يكادون يحفظونها من أولها إلى آخرها; كما يحفظ القرآن .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية