الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إنا كل شيء خلقناه بقدر  وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر  ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر  وكل شيء فعلوه في الزبر  وكل صغير وكبير مستطر  إن المتقين في جنات ونهر  في مقعد صدق عند مليك مقتدر  

                                                                                                                                                                                                                                      إنا كل شيء خلقناه بقدر تفسير سعيد بن جبير عن علي قال : كل شيء [ ص: 324 ] بقدر حتى هذه ، ووضع إصبعه السبابة على طرف لسانه ، ثم وضعها على ظهر إبهامه اليسرى .  

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : كل شيء منصوب بفعل مضمر ، المعنى : إنا خلقنا كل شيء خلقناه بقدر .

                                                                                                                                                                                                                                      وما أمرنا يعني مجيء الساعة إلا واحدة كلمح بالبصر تفسير الحسن يعني : إذا جاء عذاب كفار آخر هذه الأمة بالنفخة الأولى .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : المعنى : أنه إذا أراد هلاكهم كانت سرعة الاقتدار على الإتيان به كسرعة لمح البصر ، وهو الذي أراد الحسن ، ومعنى لمح البصر : أن البصر يلمح السماء وهي مسيرة خمسمائة عام ، وهذا من عظيم القدرة .

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله : إلا واحدة فإن المعنى : إلا قولة واحدة ولقد أهلكنا أشياعكم يعني : من أهلك من الأمم السالفة يقوله للمشركين وكل شيء فعلوه في الزبر في الكتب قد كتب عليهم وكل صغير وكبير مستطر مكتوب .

                                                                                                                                                                                                                                      إن المتقين في جنات ونهر يعني : جميع الأنهار .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : وهو واحد يدل على جمع .

                                                                                                                                                                                                                                      في مقعد صدق عند مليك مقتدر يعني : نفسه تبارك اسمه .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 325 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية