رب المشرقين ورب المغربين فبأي آلاء ربكما تكذبان مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فبأي آلاء ربكما تكذبان يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فبأي آلاء ربكما تكذبان وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام فبأي آلاء ربكما تكذبان كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام فبأي آلاء ربكما تكذبان يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شأن فبأي آلاء ربكما تكذبان
رب المشرقين ورب المغربين مشرق الشتاء ومشرق الصيف ، ومغرب الشتاء ومغرب الصيف .
مرج البحرين يلتقيان تفسير أفاض أحدهما في الآخر . قتادة :
قال معنى مرج : خلط وهو الذي أراد محمد : قتادة .
بينهما برزخ لا يبغيان بين العذب والمالح حاجز من قدرة الله لا يبغي أحدهما على صاحبه ، لا يبغي المالح على العذب فيختلط به ، ولا العذب على المالح فيختلط به .
يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان تفسير قال : اللؤلؤ : الكبار ، والمرجان : الصغار . قتادة
قال يحيى : ومعنى (يخرج منهما ) أي : من أحدهما .
قال قال محمد : يخرج منهما وإنما يخرج من البحر المالح; لأنه قد [ ص: 329 ] ذكرهما وجمعهما ، فإذا خرج من أحدهما فقد خرج منهما ، وهو الذي أراد يحيى . والواحدة : مرجانة .
وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام يعني : السفن التي عليها شرعها ، وهي القلع .
قال كتبت بلا ياء ، ومن وقف عليها وقف بالياء ، والاختيار وصلها; ذكره الزجاج ، ومعنى المنشآت : التي أنشئن ، والأعلام : الجبال . محمد :
كل من عليها يعني : على الأرض فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال يعني : العظمة والإكرام لأهل طاعته .
يسأله من في السماوات والأرض يسأله أهل السماء الرحمة ، ويسأله أهل الأرض الرحمة والمغفرة والرزق وحوائجهم ، ويدعوه المشركون عند [ ص: 330 ] الشدة ، ولا يسأله المغفرة إلا المؤمنون كل يوم هو في شأن يميت ويحيي ما يولد ، ويجيب داعيا ، ويعطي سائلا ، ويشفي مريضا ، ويفك عانيا ، وشأنه كثير لا يحصى; لا إله إلا هو .
قال قيل المعنى : هو في تنفيذ ما قدر الله أن يكون في ذلك اليوم ، وهو مذهب محمد : يحيى .