تفسير سورة الواقعة وهي مكية كلها
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا وقعت الواقعة ليس لوقعتها كاذبة خافضة رافعة إذا رجت الأرض رجا وبست الجبال بسا فكانت هباء منبثا وكنتم أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة
قوله : إذا وقعت الواقعة القيامة ليس لوقعتها كاذبة أي : هي كاذبة .
قال محمد : المعنى : ليس لوقعتها وقعة كاذبة .
خافضة رافعة خفضت والله أقواما إلى النار ، ورفعت أقواما إلى الجنة إذا رجت الأرض رجا زلزلت زلزالا وبست الجبال بسا فتت فتاة فكانت هباء منبثا قال الحسن : يعني : غبارا ذاهبا وكنتم أزواجا ثلاثة أصنافا فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وهم الميامين على أنفسهم وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة وهم المشائيم على أنفسهم .
قال قوله : محمد : ما أصحاب الميمنة هذا اللفظ في العربية مجراه مجرى التعجب ، كأنه قال : أي شيء هم ؟ يقال في الكلام : فلان ما فلان ، ومجراه من الله - عز وجل - في مخاطبة العباد مجرى ما يعظم به الشأن عندهم ، وكذلك هذا في قوله : ما أصحاب المشأمة أي : أي شيء [ ص: 337 ] هم ؟ ! ويقول : يمن فلان على القوم ويمن وهو ميمون ، وشأم القوم وشئم عليهم فهو مشئوم .