ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وليخزي الفاسقين وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير
ما قطعتم من لينة أو تركتموها الآية ، قوله : فبإذن الله أي : أذن لكم في ذلك ، وجعله إليكم أن تقطعوا أو تتركوا فعقر رسول الله يومئذ من صنوف التمر غير العجوة وترك العجوة . قال عكرمة : كل ما كان دون العجوة من النخل فهو لينة .
وما أفاء الله على رسوله منهم الآية ظن المسلمون أنه سيقسمه [ ص: 367 ] بينهم جميعا; فقال رسول الله للأنصار : إن شئتم أن أقسم لكم وتقروا المهاجرين معكم في دوركم فعلت ، وإن شئتم عزلتهم وقسمت لهم هذه الأرض والنخل فقالوا : يا رسول الله ، بل أقرهم في دورنا ، واقسم لهم الأرض والنخل . فجعلها النبي للمهاجرين .
قال الإيجاف هو من الوجيف ، والوجيف دون التقريب من السير يقال : وجف الفرس وأوجفته . والركاب : الإبل ، والمعنى : أنه لا شيء لكم فيه ، إنما هو لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصا يعمل فيه ما أحب . وهذا الذي أراد يحيى في معنى الآية . محمد :