الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون  لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله ذلك بأنهم قوم لا يفقهون  لا يقاتلونكم جميعا إلا في قرى محصنة أو من وراء جدر بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون  

                                                                                                                                                                                                                                      ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب تفسير الحسن : يعني : قريظة والنضير لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا [ ص: 371 ] يقول المنافقون : لا نطيع فيكم محمدا وأصحابه وإن قوتلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذبون لئن أخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون فأجلى رسول الله بني النضير إلى الشام فلم يخرجوا معهم ، وقتل قريظة بعد ذلك بحكم سعد بن معاذ ، فلم يقاتلوا معهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله أي : هم أشد خوفا منكم منهم من الله يعني : المنافقين .

                                                                                                                                                                                                                                      لا يقاتلونكم يعني : اليهود جميعا إلا في قرى محصنة أي : لا يقاتلونكم من شدة رعبهم الذي دخلهم منكم أو من وراء جدر يعني ( . . . بأسهم بينهم شديد أي : إذا اجتمعوا قالوا : لنفعلن بمحمد كذا ولنفعلن به كذا . قال الله لنبيه : تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى أي : مفرقة في قتالكم .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية