فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين وإنه لتذكرة للمتقين وإنا لنعلم أن منكم مكذبين وإنه لحسرة على الكافرين وإنه لحق اليقين فسبح باسم ربك العظيم
[ ص: 33 ] قوله : فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون أقسم بكل شيء أن القرآن لقول رسول كريم على الله ، يعني : محمدا صلى الله عليه وسلم .
وما هو ما القرآن بقول شاعر قليلا ما تؤمنون أقلكم من يؤمن ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون أقلكم من يتذكر أي : يؤمن تنزيل يعني : القرآن من رب العالمين .
ولو تقول علينا يعني : محمدا بعض الأقاويل فزاد في الوحي أو نقص منه لأخذنا منه باليمين أي : بالحق عقوبة ، وتفسير الحسن : يقول : لقطعنا يده اليمنى ثم لقطعنا منه الوتين وهو العرق الذي القلب معلق به فإذا انقطع مات الإنسان فما منكم من أحد عنه حاجزين .
قال : (حاجزين) من نعت (أحد) ، و(أحد) في معنى جميع ، المعنى فما منكم قوم يحجزون عنه . محمد
وإنه يعني : القرآن لتذكرة للمتقين هم الذين يقبلون التذكرة وإنه يعني : القرآن لحسرة على الكافرين يوم القيامة ؛ إذ لم يؤمنوا به في الدنيا وإنه يعني : القرآن لحق اليقين إنه من عند الله فسبح باسم ربك العظيم .
قال : محمد التسبيح معناه : تنزيه الله من السوء وتبرئته تبارك وتعالى .
[ ص: 34 ]