إن الإنسان خلق هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والذين يصدقون بيوم الدين والذين هم من عذاب ربهم مشفقون إن عذاب ربهم غير مأمون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون والذين هم بشهاداتهم قائمون والذين هم على صلاتهم يحافظون أولئك في جنات مكرمون
إن الإنسان يعني المشرك خلق هلوعا يعني : ضجرا إذا مسه الشر يعني : الشدة جزوعا لم يصبر ليست له فيها حسبة وإذا مسه الخير يعني : إذا أعطي المال منوعا أي : يمنع حق الله فيه .
إلا المصلين يعني : المسلمين الذين هم على صلاتهم دائمون يدومون عليها في تفسير الحسن والذين في أموالهم حق معلوم وهي الزكاة المفروضة للسائل والمحروم تفسير الحسن : السائل : المسكين الذي يسأل عند الحاجة ، والمحروم : الفقير الذي لا يسأل على حال فحرم أن يعطى عن المسألة ، كما يعطى السائل ، وإن أعطي شيئا قبل والذين يصدقون بيوم الدين بيوم الحساب والذين هم من عذاب ربهم مشفقون خائفون .
فمن ابتغى وراء ذلك وراء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فأولئك هم العادون الزناة تعدوا الحلال إلى الحرام والذين هم لأماناتهم يعني : ما افترض الله عليهم ، والأمانات فيما بينهم وبين الناس وعهدهم ما عاهدوا [ ص: 37 ] عليه راعون حافظون ، يعني : يؤدون الأمانات ، ويوفون بالعهد فيما بينهم وبين الناس فيما وافق الحق والذين هم بشهاداتهم قائمون وهي شهادات فيما بين الناس يقومون بها إذا كانت عندهم والذين هم على صلاتهم يحافظون على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها .