وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا وأنا منا الصالحون ومنا دون ذلك كنا طرائق قددا وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا وأنا لما سمعنا الهدى آمنا به فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا
وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا هذا قول الجن من كان يفعل ذلك منهم وأنا كنا نقعد منها من السماء مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا أي : حفظة تمنع من الاستماع .
قال : (الشهاب الرصد) : أي : قد أرصد به للرجم ، و(شهبا) جمع شهاب . محمد
قال يحيى : وكانوا يستمعون أخبارا من أخبار السماء ، وأما الوحي فلم يكونوا يقدرون على أن يستمعوه .
يحيى : عن عبيد الصمد قال : يقول : " كنا قبل أن يبعث النبي ما نرى نجما يرمى به ، فبينما نحن ذات ليلة إذا النجوم قد رمي بها فقلنا : ما هذا ؟ إن هذا إلا أمر حدث ، فجاءنا أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث " . أبا رجاء العطاردي سمعت
وأنا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض أم أراد بهم ربهم رشدا تفسير [ ص: 45 ] الحسن : أنهم قالوا : هذا أمر حدث حين رمي بالنجوم ، فلا ندري أشر أراد الله بأهل الأرض أن يهلكهم ، أم أراد بهم ربهم رشدا ، أم أحدث لهم منه نعمة وكرامة ؟ وأنا منا الصالحون المؤمنون ومنا دون ذلك يعنون : المشركين كنا طرائق قددا وفي الجن مؤمنون ويهود ونصارى ومجوس وعبدة الأوثان .
قال : (طرائق) أي : كنا فرقا ، والقدد : جمع قدة ، وهي بمنزلة قطعة وقطع . محمد
قوله : وأنا ظننا علمنا أن لن نعجز الله أن نسبق الله حتى لا يقدر علينا ؛ فيبعثنا يوم القيامة .
وأنا لما سمعنا الهدى القرآن آمنا به صدقنا به . فلا يخاف بخسا يعني : أن ينقص من عمله ولا رهقا ظلما أن يزاد عليه ما لم يعمل .
قال : أصل (الرهق) في اللغة : العيب والظلم ، يقال : رهق وترهق في دينه إذا ظلم . محمد