كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة أي : لا تؤمنون أنها جائية ، يقوله للمشركين وجوه يومئذ ناضرة ناعمة إلى ربها ناظرة تنظر إلى الله ووجوه يومئذ باسرة عابسة تظن تعلم أن يفعل بها فاقرة أي : داهية وشر .
قال : (فاقرة) يقال : إنها من فقار الظهر كأنها تكسره ، تقول : فقرت الرجل ، إذا كسرت فقاره محمد كلا إذا بلغت التراقي يعني : النفس سلت من الرجلين حتى إذا بلغت الترقوتين وقيل من راق أي : من يرقيه ؟ في تفسير قتادة وظن علم أنه الفراق فراق الدنيا والتفت الساق بالساق تفسير الحسن : هذا عند الموت ، اجتمع أمر الدنيا وأمر الآخرة .
قال : يعني : كرب الدنيا وكرب الآخرة . محمد
[ ص: 66 ] إلى ربك يومئذ يعني : يوم القيامة المساق يساقون إلى الحساب فلا صدق ولا صلى أي : لم يصدق ولم يصل .
قال يحيى : نزلت في أبي جهل .
قال : من كلام العرب : لا فعل ، يريد لم يفعل . قال الشاعر : محمد
وأي فعل سيئ لا فعله
أراد : لم يفعله .
ثم ذهب إلى أهله يتمطى يتبختر .
قال : قوله : محمد يتمطى أصله : يتمطط ؛ فقلبت الطاء ياء ، كما قالوا : يتظنى وأصله : يتظنن .