الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      واذكر اسم ربك بكرة وأصيلا  ومن الليل فاسجد له وسبحه ليلا طويلا  إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا  نحن خلقناهم وشددنا أسرهم وإذا شئنا بدلنا أمثالهم تبديلا  إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا  وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما  يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما  

                                                                                                                                                                                                                                      واذكر اسم ربك بكرة صلاة الصبح وأصيلا صلاة الظهر والعصر ومن الليل فاسجد له صلاة المغرب والعشاء وسبحه ليلا طويلا هذا تطوع إن هؤلاء يعني : المشركين يحبون العاجلة الدنيا ويذرون وراءهم أمامهم يوما ثقيلا عسيرا عليهم ، يعني : يوم القيامة [ ص: 76 ] نحن خلقناهم وشددنا أسرهم يعني : خلقهم .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : أصل الكلمة من (الإسار) ، وهو القد ، يقال : ما أحسن ما أسر قتبه ، أي : ما أحسن ما شده! وإذا شئنا بدلنا أمثالهم أي : أهلكناهم بالعذاب ، وبدلنا أمثالهم : ( . . . ) خيرا منهم .

                                                                                                                                                                                                                                      إن هذه تذكرة إن هذه السورة تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا بطاعته إن الله كان عليما بخلقه حكيما في أمره يدخل من يشاء في رحمته في دينه الإسلام والظالمين المشركين أعد لهم عذابا أليما موجعا .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : نصب (الظالمين) على معنى : يدخل من يشاء في رحمته ، ويعذب الظالمين ، ويكون (أعد لهم) تفسيرا لهذا المضمر (نصب الظالمين على معنى يدخل من يشاء في رحمته ويعذب الظالمين) .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 77 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية