هل أتاك حديث موسى إذ ناداه ربه بالواد المقدس طوى اذهب إلى فرعون إنه طغى فقل هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى فأراه الآية الكبرى فكذب وعصى ثم أدبر يسعى فحشر فنادى فقال أنا ربكم الأعلى فأخذه الله نكال الآخرة والأولى إن في ذلك لعبرة لمن يخشى
هل أتاك حديث موسى أي : قد أتاك إذ ناداه ربه بالواد المقدس يعني : المبارك طوى قال : الحسن : المعنى : طوي بالبركة .
قال : لم يبين محمد يحيى كيف القراءة في (طوى) ، وذكر أبو عبيد أن الحسن كان يقرؤها (طوى) منونة بكسر الطاء ، على معنى : قدس مرتين .
[ ص: 90 ] وقرأها نافع (طوى) بالضم غير مصروفة ، وذكر أن من قرأها (طوى) بحرف الزجاج نافع فهو اسم الوادي .
فقل هل لك إلى أن تزكى إلى أن تؤمن وأهديك إلى ربك أي : وأبين لك دين ربك فتخشى الله .
قال : فأراه الآية الكبرى يعني : اليد وهي أكبر الآيات التسع التي أتاه بها .
فأخذه الله نكال أي : عقوبة الآخرة والأولى قال : الآخرة قوله : مجاهد أنا ربكم الأعلى والأولى قوله : ما علمت لكم من إله غيري فعذبه به الله في الدنيا بالغرق ، ويعذبه في الآخرة بالنار .
إن في ذلك لعبرة لمن يخشى تفسير الحسن : لمن يخشى أن يفعل به ما فعل بفرعون وقومه فيؤمن .
قال : (نكال) منصوب مصدر مؤكد ؛ لأن معنى (أخذه الله) : نكل الله به نكال الآخرة والأولى . محمد
[ ص: 91 ]