الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      تفسير إنا أعطيناك الكوثر وهي مكية كلها

                                                                                                                                                                                                                                      بسم الله الرحمن الرحيم

                                                                                                                                                                                                                                      إنا أعطيناك الكوثر  فصل لربك وانحر  إن شانئك هو الأبتر  

                                                                                                                                                                                                                                      إنا أعطيناك الكوثر يحيى : عن عثمان ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله عليه السلام : " بينما أنا في الجنة إذا بنهر حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فضربت بيدي إلى الماء فإذا مسك أذفر ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك الله   " .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 168 ] فصل لربك وانحر تفسير الحسن يقول : فصل لربك صلاة العيد يوم النحر ، وانحر يوم النحر إن شانئك مبغضك هو الأبتر قال الكلبي : " إن رسول الله عليه السلام خرج من المسجد والعاص بن وائل داخل المسجد فالتقيا عند الباب ، فقالت قريش للعاص : من الذي استقبلك عند الباب ؟ فقال : ذلك الأبتر .

                                                                                                                                                                                                                                      فقال الله لنبيه : إن شانئك هو الأبتر وقال : لا أذكر إ?لا ذكرت معي ، وأما عدو الله العاص بن وائل فأبتر ذكره من كل خير ، فلا يذكر بخير أبدا
                                                                                                                                                                                                                                      " .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : وإنما قال ذلك الأبتر ؛ لأن العرب تسمي من كان له بنون وبنات فمات البنون وبقي البنات : أبتر ، كذلك رأيته عن ابن عباس .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 169 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية