الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون  هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم  

                                                                                                                                                                                                                                      كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا أي : نطفا في أصلبة آبائكم ؛ في تفسير قتادة : فأحياكم في الأرحام ، وفي الدنيا ثم يميتكم ثم يحييكم يعني : البعث .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 131 ] قال محمد : تأويل (كيف) استفهام في معنى التعجب ؛ إنما هو للمؤمنين ؛ أي : اعجبوا من هؤلاء ؛ كيف يكفرون وقد ثبتت حجة الله عليهم ؟ ! هو الذي خلق لكم سخر لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء قال محمد : يعني : أقبل على خلق السماء ؛ كذلك جاء عن الحسن .

                                                                                                                                                                                                                                      يحيى : وحدثنا عثمان ، (أن رجلا سأل ابن عباس عن قوله تعالى : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وعن قوله عز ذكره : أأنتم أشد خلقا إلى قوله : والأرض بعد ذلك دحاها فقال : إنه كان خلق الأرض ، ثم خلق السماوات ، ثم عاد ؛ فحدا الأرض ، وخلق فيها جبالها وأنهارها وأشجارها ومرعاها) .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية