آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه الآية قال الحسن : هذا دعاء أمر الله رسوله والمؤمنين أن يدعوا به لا يكلف الله نفسا إلا وسعها إلا طاقتها ؛ وهذا في حديث النفس ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا قوله : إن نسينا هذا فيما يتخوف فيه العبد المأثم ، أن ينسى أن يعمل بما أمر به ، [ ص: 272 ] أو ينسى فيعمل بما نهي عنه أو أخطأنا هذا فيما يتخوف فيه العبد المأثم ؛ أن يخطئ ، فيكون منه أمر يخاف فيه المأثم لم يتعمده . ربنا ولا تحمل علينا إصرا أي : ثقلا كما حملته على الذين من قبلنا يعني : ما كان شدد به على بني إسرائيل ؛ وكان من ذلك الإصر ما كان حرم عليهم من الشحوم ، وكل ذي ظفر ، وأمر السبت ، وكل ما كان عهد إليهم ألا يفعلوه مما أحل لنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به يعني : الوسوسة ؛ في تفسير ابن عباس .
يحيى : عن المبارك ، عن أبي هريرة (أن رجلا قال : يا رسول الله إني لأحدث نفسي بالشيء ما يسرني أني تكلمت به ، وأن لي الدنيا . قال : ذلك محض الإيمان) . واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال الحسن : هذا دعاء أمر الله به النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين ، وقد أخبر الله النبي أنه قد غفر له .
يحيى : عن هشام ، عن قال : قتادة آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه إلى آخر السورة) . قال رسول الله عليه السلام : (إن الله كتب [ ص: 273 ] كتابا قبل أن يخلق الس?اوات والأرض بألفي سنة ، فوضعه تحت العرش ، فأنزل منه آيتين ختم بهما سورة البقرة ؛ لا تقرآن في بيت ، فيقربه الشيطان ثلاث ليال :
[ ص: 274 ]