الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم  إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب  

                                                                                                                                                                                                                                      شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط فيها تقديم وتأخير ؛ يقول : شهد الله أنه لا إله إلا هو قائما بالقسط ؛ أي بالعدل [ويشهد الملائكة ويشهد أولو العلم وهم المؤمنون] قال محمد : نصب قائما على الحال ؛ وهي حال مؤكدة . فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات يعني : ما بين لهم فاعلموا أن الله عزيز حكيم قال يحيى : أحسب أنهم فسروا كل شيء فيه وعيد : عزيز في نقمته ، وكل شيء ليس فيه وعيد : عزيز في ملكه .

                                                                                                                                                                                                                                      إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب وكانوا على الإسلام إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا أي : حسدا بينهم .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 281 ] قال محمد : نصب بغيا على معنى : للبغي . ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب يعني : العذاب ؛ أي : إذا أراد أن يعذبهم ، لم يؤخرهم عن ذلك الوقت ؛ هذا تفسير الحسن .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية