لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلام للعبيد الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء قالت اليهود : إن الله استقرضكم ، وإنما يستقرض الفقير ، قالوه لقول الله : من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا قال الله : سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق يعني : بهذا : أوائلهم الذين قتلوا الأنبياء ونقول ذوقوا عذاب الحريق يعني : في الآخره الذين قالوا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم من القربان الذي تأكله النار ؛ فلم تؤمنوا بهم وقتلتموهم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين إن الله عهد إليكم ذلك ؛ يعني به أوائلهم وكانت الغنيمة قبل هذه الأمة [لا تحل لهم] كانوا يجمعونها فتنزل عليها نار من السماء ؛ فتأكلها .
قال وكان الرجل إذا تصدق بصدقة فتقبلت منه أنزلت عليها [ ص: 339 ] نار ، فأكلتها . مجاهد :
فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جاءوا بالبينات والزبر يعني : الحجج والكتب والكتاب المنير يعني : الحلال والحرام .
قال الحسن : أمر الله نبيه بالصبر وعزاه ، وأعلمه أن الرسل قد لقيت في جنب الله أذى .
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور عزى الله رسوله والمؤمنين عن الدنيا ، وأخبرهم أن ذلك يصير باطلا .