والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا
وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا أي : لا أحد .
ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب قال الحسن : قالت اليهود للمؤمنين : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، [وكتابنا القاضي على ما قبله من الكتب] ونحن أهدى منكم قال المؤمنون : كذبتم ، إنا صدقنا بكتابكم ونبيكم ، وكذبتم بكتابنا ونبينا ، وكتابنا القاضي على ما قبله من [الكتب] .
قال المعنى : ليس ثواب الله - عز وجل - بأمانيكم ، ولا أماني أهل الكتاب . محمد : من يعمل سوءا يجز به يحيى : عن عن المعلى بن هلال ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، أبي بكر ابن زهير قال : يا رسول الله ، كيف الصلاح بعد هذه الآية ؟ فقال له النبي عليه السلام : أية آية ؟ قال : قول الله : أبا بكر الصديق من يعمل سوءا يجز به فكل سوء عملناه نجزى به يا رسول الله ؟ فقال النبي : غفر الله لك يا (أن أبا بكر ، أليس تمرض ؟ أليس تحزن ؟ أليس تنصب ؟ أليس تصيبك [ ص: 409 ] اللأواء ؛ يعني : الأوجاع والأمراض ؟ قال : بلى . قال : فهو مما تجزون به) .
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله أي : أخلص وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا أي : لا أحد أحسن دينا منه .
قال الكلبي : لما قالت اليهود للمؤمنين : كتابنا قبل كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، وقال لهم المؤمنون ما قالوا ؛ فأنزل الله : ليس بأمانيكم إلى قوله : واتخذ الله إبراهيم خليلا ففضل الله المؤمنين على اليهود .
قال تفسير بعضهم : الخليل هو من باب الخلة والمحبة التي لا خلل فيها . محمد :