الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا  بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما  الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا  وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا  

                                                                                                                                                                                                                                      إن الذين آمنوا ثم كفروا الآية ، هم أهل الكتابين ، في تفسير قتادة . قال : آمنت اليهود بالتوراة ، ثم كفرت بها - يعني : ما حرفوا منها - وآمنت النصارى بالإنجيل ثم كفرت به - يعني : ما حرفوا منه . ثم ازدادوا كلهم كفرا بالقرآن لم يكن الله ليغفر لهم قال الحسن : يعني : من مات منهم على كفره . ولا ليهديهم سبيلا أي : سبيل هدى ؛ يعني : الأحياء ، وأراد بهذا عامتهم ، وقد تسلم الخاصة منهم . بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين كانوا يتولون اليهود ، وقد أظهروا الإيمان . أيبتغون عند الله العزة أي : أيريدون بهم العزة ؟ ! وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره يعني : ما أنزل في سورة الأنعام : وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 415 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية