الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا  لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا  فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا  

                                                                                                                                                                                                                                      يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم الغلو : تعدي الحق .

                                                                                                                                                                                                                                      قوله : وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه أي : أنه كان من غير بشر . فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة الآية . أي : آلهتنا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد قال محمد : اختلف القول في قوله : خيرا لكم والاختيار أنه محمول على معناه ؛ كأنه قال : انتهوا وائتوا خيرا لكم . وكذلك قوله : فآمنوا خيرا لكم هو على مثل هذا المعنى .

                                                                                                                                                                                                                                      لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله أي : لن يحتشم ولا الملائكة المقربون أن يكونوا عبادا لله .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية