الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب  اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين  

                                                                                                                                                                                                                                      يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات يعني : الحلال ?ن الذبائح .

                                                                                                                                                                                                                                      وما علمتم من الجوارح مكلبين أي : مضرين [ ص: 10 ] تعلمونهن مما علمكم الله قال مجاهد : الجوارح هي من الطير والكلاب   .

                                                                                                                                                                                                                                      قال محمد : مكلبين نصب على الحال ؛ يقال : رجل مكلب وكلاب ؛ إذا كان صاحب صيد بالكلاب ؛ المعنى : وأحل لكم صيد ما علمتم ؛ وهذا من الاختصار [إذ كان في الكلام ما] يدل عليه .

                                                                                                                                                                                                                                      واتقوا الله إن الله سريع الحساب قال السدي : يعني : كأنه قد جاء الحساب .

                                                                                                                                                                                                                                      اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم يعني : ذبائحهم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم المحصنات ها هنا : الحرائر ، ولا يحل نكاح إماء أهل الكتاب  إذا آتيتموهن أجورهن يعني : الصداق إذا [سمي] لها ، ولا بأس أن يدخل عليها قبل أن يعطيها إياه .

                                                                                                                                                                                                                                      محصنين غير مسافحين يعني : ناكحين غير زانين ولا متخذي أخدان يعني : الخليل والخليلة في السر .

                                                                                                                                                                                                                                      ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله قال قتادة : لما نزل تحليل نساء أهل الكتاب ؛  ذكر لنا أن رجالا قالوا : كيف نتزوج نساء على غير ديننا ؟ فأنزل الله : ومن يكفر بالإيمان الآية .

                                                                                                                                                                                                                                      [ ص: 11 ]

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية